السيد الخميني
327
كتاب البيع
حكم بيع الآبق ثمّ إنّ البحث عن الآبق ، كالبحث عمّا لا يقدر على تسليمه ، بناءً على كون المستند في الحكم رواية حكيم بن حزام ( 1 ) فإنّ الميزان - على ما يفهم منها - قدرة البائع على تسليمه فعلاً ، وهي المعتبرة في صحّته ، فلا يصحّ بيع الآبق وإن كان المشتري قادراً على تسلّمه . وكذا لو كان المستند حديث الغرر لو قلنا : بأنّ الانتفاع بالعتق لا يخرجه عن الغرر مع عدم تمكّن المشتري من التسلّم . نعم ، في خصوص الآبق وما هو نحوه ; ممّا يمكن الانتفاع به بوجه ، يقع الكلام تارة : في أنّ وجود الانتفاع بوجه ، هل يمنع عن صدق « التلف » مع اليأس عن الظفر به ؟ وأُخرى : في أنّ ذلك موجب لرفع الغرر أو لا ؟ لا إشكال في عدم كونه تالفاً حقيقةً ، والظاهر عدم كونه بمنزلة التالف أيضاً كالمسروق والغريق ، مع إمكان الانتفاع به بمثل العتق ، أو البيع ممّن يريد عتقه ، فلو غصبه غاصب وفرّ من يده ، ليس عليه ضمان عينه ، بل عليه ضمان
--> 1 - تقدّم في الصفحة 305 .